الشيخ محمد السند (تعليق أحمد الماحوزي)

49

سند الناسكين (تعليقة استدلالية لبحوث الشيخ محمد السند)

مسألة 71 : إذا حج المخالف ثم استبصر لا تجب عليه إعادة الحج إذا لم يكن قد أخل بما هو ركن عند الفريقين « 1 » . مسألة 72 : إذا عزم عليه الحج أو العمرة مباشرة أو بالاستنابة وأهمل المكلف في أدائه حتى زالت الاستطاعة وجب الإتيان به بأي وجه تمكن « 2 » ما لم يبلغ حدّ العسر والحرج الذي لا يطاق « 3 » ، وإذا مات وجب القضاء من تركته « 4 » ،

--> ( 1 ) على المشهور شهرة عظيمة ، تمسكاً بالنصوص الصريحة ، ففي صحيحة ابن أذنية قال : كتبت إلى أبي عبد الله عليه السلام أسأله عن رجل حج ولا يدري ولا يعرف هذا الأمر ، ثم منّ الله عليه بمعرفته والدينونة به ، أعليه حجة الإسلام ؟ قال : « قد قضى فريضة الله عز وجل ، والحج أحبّ إليّ » وما في بعض النصوص من الإعادة فمحمولة على الاستحباب ، كما هو مقتضى قوله عليه السلام « والحج أحبّ إليّ » . ( 2 ) على المشهور ، بل قد حكي عليه الإجماع . ( 3 ) لا الحرج الذي يطاق ، وإشكال بعض متأخري العصر على الفورية لو كانت حرجية تمسكاً بعموم قاعدة الحرج ، وشمولها للموارد التي دلت على حرمة التسويف في الحج والتي استفيد منها الفورية ، غير وارد ، للتأمل في شمول القاعدة لموارد سوء الاختيار ، إذ أن المستفاد من قوله تعالى فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ باغٍ وَلا عادٍ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ تخصيص رفع الاضطرار بأن لا يكون باغ ولا عاد ، وسوء الاختيار من قبيل المعصية . ( 4 ) للنصوص الكثيرة الدالة على أن من مات وقد استقر عليه الحج ولم يحج وجب القضاء عنه .